الصفا والمروة
الصفا والمروة هما جبلان صغيران يقعان في مكة المكرمة، داخل المسجد الحرام. ويرتبط هذان الجبلان ارتباطًا وثيقًا بالحج والعمرة، حيث يضطلعان بدور حيوي في أحد طقوس الحج المعروف بالـ “السعي”.
أصل تسمية الصفا والمروة
هناك روايتان حول أصل تسمية الصفا والمروة:
* الرواية الأولى: تنص على أن اسم “الصفا” مشتق من صفاء لونه، بينما اسم “المروة” مشتق من مرتفعه ووعورته.
* الرواية الثانية: ترجع أصل التسمية إلى امرأة صالحة كانت تسمى “الصفا”، وأخرى تسمى “المروة”، كانتا ترعيان الأغنام في هذه المنطقة.
{|}
رحلة السعي
يشكل السعي بين الصفا والمروة ركنًا أساسيًا من أركان الحج والعمرة. ويُؤدى هذا الطقس بعد طواف الكعبة مباشرةً، ويتضمن السير سبع مرات ذهابًا وإيابًا بين هذين الجبلين.
أهمية السعي
يُعتقد أن السعي بين الصفا والمروة يرمز إلى رحلة السيدة هاجر أم إسماعيل عليهما السلام، عندما كانت تبحث عن الماء لابنها الرضيع في الصحراء القاحلة. ويُنظر إلى هذا الطقس على أنه فعل من أفعال العبادة التي تذكرنا بكفاح السيدة هاجر وصبرها.
فضل ومكانة الصفا والمروة
للصفا والمروة مكانة عظيمة في الإسلام، وقد ورد ذكرهما في القرآن الكريم وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ويُعتقد أن السعي بينهما يكفر الخطايا ويبارك الحجاج والمعتمرين.
{|}
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السعي
كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ السعي من الصفا، ويصعد إلى قمته ويدعو الله هناك. ثم ينزل ويسعى بهدوء حتى يصل إلى المروة، حيث يصعد إلى قمته ويدعو الله أيضًا. ويستمر في السعي بين الجبلين سبع مرات.
الآداب عند السعي
هناك بعض الآداب التي ينبغي مراعاتها عند السعي بين الصفا والمروة، منها:
* التواضع والخشوع.
{|}
* الدعاء والتضرع إلى الله.
* التزام الأدب والنظام.
* الإسراع في المسعى بين العلمين الأخضرين.
{|}
الخاتمة
{|}
يُعتبر الصفا والمروة من المعالم الإسلامية الهامة التي ترمز إلى رحلة السعي والبحث عن الرزق. ويؤدي الحجاج والمعتمرون السعي بينهما كركن من أركان الحج والعمرة، اقتداءً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويُعتقد أن السعي بين الصفا والمروة يبارك الحجاج والمعتمرين ويكفر خطاياهم.