سورة البقرة أول خمس آيات
تعد سورة البقرة أطول سورة في القرآن الكريم، وهي السورة الثانية ترتيباً بعد سورة الفاتحة، وسميت بهذا الاسم لأنها تحتوي على آية تتحدث عن قصة بقرة بني إسرائيل. وتتميز سورة البقرة بمكانتها العظيمة وأهميتها الكبيرة لدى المسلمين، حيث وردت فيها العديد من الأحكام الشرعية والقصص الدينية والعقائد الإيمانية، وتعتبر من أعظم سور القرآن الكريم لما فيها من فوائد عظيمة ومنافع جمة.
أول خمس آيات من سورة البقرة
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا
تفسير أول خمس آيات من سورة البقرة
آية 1:
تتحدث الآية الأولى عن قصة بني إسرائيل الذين خرجوا من ديارهم خوفاً من الموت، لكن الله أهلكهم ثم أحيا بعضهم ليعتبروا ويتذكروا عظمة الله وقدرته، وتؤكد هذه الآية على أن الموت حق لا مفر منه، وأن الحياة والرزق بيد الله وحده.
آية 2:
تشير الآية الثانية إلى أن الله يرسل الرسل بلغتهم قومهم ليبلغوهم رسالة الإسلام، ويحذرهم من عذاب الله ويعدهم بنعيمه، وتؤكد هذه الآية على أهمية الرسالة المحمدية وشموليتها لجميع البشر.
آية 3:
تتحدث الآية الثالثة عن القرآن الكريم وأنه نزل بالحق على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليحكم بين الناس بما أنزله الله، وتؤكد هذه الآية على منزلة القرآن الكريم وأنه المصدر الرئيسي للتشريع الإسلامي.
آية 4:
تحث الآية الرابعة على الاستغفار والتوبة إلى الله، وتؤكد على أن الله غفور رحيم بعباده، وتدعو هذه الآية إلى اللجوء إلى الله والرجوع إليه والتوبة من الذنوب والمعاصي.
آية 5:
تحذر الآية الخامسة من الجدال والمنافحة عن الخائنين والغادرين، وتؤكد على أن الله لا يحب من يخون أمانة أو يرتكب الإثم، وتدعو هذه الآية إلى نبذ الخيانة والفساد والتمسك بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية.
أهمية أول خمس آيات من سورة البقرة
تتعدد فوائد ومنافع قراءة أول خمس آيات من سورة البقرة، ومن أهم هذه الفوائد ما يلي:
تعمل على طرد الشياطين من المنزل.
تحمي من شرور الإنس والجن.
تيسر الرزق وتوسع في المال.
تفرج الكرب وتزيل الهموم.
تشفي الأمراض وتقوي الجسم.
فضائل أول خمس آيات من سورة البقرة
وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على فضائل قراءة أول خمس آيات من سورة البقرة، ومن هذه الأحاديث ما يلي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يقرأ في بيت فيه شياطين أول خمس آيات من سورة البقرة”.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ أول عشر آيات من سورة البقرة لم يقربه عفريت تلك الليلة”.
كيفية قراءة أول خمس آيات من سورة البقرة
يمكن قراءة أول خمس آيات من سورة البقرة بطرق مختلفة، ومن أفضل هذه الطرق ما يلي:
قراءتها بعد كل صلاة.
قراءتها قبل النوم.
قراءتها عند الدخول إلى المنزل.
قراءتها عند الخروج من المنزل.
تعتبر أول خمس آيات من سورة البقرة من أعظم الآيات القرآنية لما فيها من معاني عميقة ودروس عظيمة، وتتضمن هذه الآيات أساسيات العقيدة الإسلامية وتؤكد على أهمية الرسالة المحمدية، وتحث على الاستغفار والتوبة إلى الله، وتحذر من الخيانة والغدر، ويتعدد فضل قراءة هذه الآيات ومنافعها في الدنيا والآخرة، ولعل من أهمها أنها تحمي من شرور الإنس والجن وتجلب الرزق وتيسره وتكفي صاحبها شرور الدنيا.