عائلة الرميزان
عائلة الرميزان هي إحدى أشهر العائلات في المنطقة العربية وخاصة في دول الخليج العربي. تعود أصول هذه العائلة إلى قرية الرميثية في الكويت. وترجع شهرة هذه العائلة إلى أسباب عدة، لعل أهمها مساهماتها الكبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد لعبت عائلة الرميزان دورًا بارزًا في تاريخ وتطور الكويت والمنطقة، وحاز أفرادها على تقدير واحترام واسعين.
بدايات العائلة
{|}
تعود أصول عائلة الرميزان إلى قبيلة بني خالد إحدى كبرى قبائل شبه الجزيرة العربية، والتي هاجرت من نجد في القرن السادس عشر إلى الكويت. واستقر أفراد القبيلة في قرية الرميثية الواقعة على ساحل الخليج العربي، والتي اشتهرت بتجارتها البحرية والصيد. وجاء اسم الرميزان نسبة إلى موضع استقرار هذه العائلة في قرية الرميثية.
وقد انخرط أفراد عائلة الرميزان منذ وقت مبكر في التجارة، خاصة تجارة اللؤلؤ، والتي كانت من أهم مصادر الرزق في الكويت آنذاك. وقد اشتهر أفراد العائلة بمهارتهم في الغوص واستخراج اللؤلؤ، وحققوا ثروات طائلة من هذه التجارة.
ومع مرور الوقت، توسعت أعمال عائلة الرميزان لتشمل قطاعات اقتصادية أخرى، مثل التجارة البحرية والزراعة والاستثمار العقاري. وأصبح أفراد العائلة من أبرز التجار في الكويت، وامتلكوا العديد من السفن التجارية التي كانت تبحر بين موانئ الخليج العربي والهند والشرق الأقصى.
الدور السياسي
لم يقتصر نشاط عائلة الرميزان على المجال الاقتصادي فحسب، بل كان لها أيضًا دور بارز في الحياة السياسية للكويت. فقد كان من أفراد العائلة العديد من الشخصيات السياسية البارزة الذين تولوا مناصب مهمة في حكومة الكويت.
{|}
وكان من أبرز أفراد عائلة الرميزان الذين لعبوا دورًا سياسيًا مهمًا السيد حمد الرميزان، الذي كان أحد أعضاء المجلس البلدي الأول في الكويت عام 1932. كما كان عضوًا في المجلس التشريعي الأول عام 1938، والذي كان بمثابة برلمان الكويت آنذاك.
ومن الشخصيات السياسية البارزة من عائلة الرميزان أيضًا السيد عبد العزيز الرميزان، الذي تولى منصب وزير المالية والاقتصاد في حكومة الكويت عام 1962. وكان أيضًا رئيسًا لمجلس إدارة بنك الكويت المركزي في الفترة من 1969 إلى 1986.
المساهمات الاقتصادية
كانت عائلة الرميزان من أبرز العائلات التي ساهمت في تنمية الكويت اقتصاديًا. فقد كان أفراد العائلة من أوائل من استثمروا في القطاع النفطي الكويتي، والذي شكل لاحقًا عصب الاقتصاد الوطني.
{|}
كما ساهمت عائلة الرميزان في تطوير القطاع الخاص الكويتي، من خلال تأسيس العديد من الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية. وقد لعب أفراد العائلة دورًا بارزًا في تأسيس غرفة تجارة وصناعة الكويت، والتي تعد من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد.
ويواصل أفراد عائلة الرميزان مسيرة العمل الاقتصادي والاستثماري، ولديهم استثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، داخل الكويت وخارجها. وتشمل استثمارات العائلة القطاع العقاري والفنادق والطيران والصحة والتعليم.
المسؤولية الاجتماعية
إلى جانب إسهاماتها السياسية والاقتصادية، عُرفت عائلة الرميزان أيضًا بمسؤوليتها الاجتماعية. فقد حرص أفراد العائلة على دعم المشاريع الخيرية والاجتماعية في الكويت وخارجها.
أسس أفراد عائلة الرميزان العديد من المؤسسات الخيرية، مثل جمعية الإصلاح الاجتماعي، которая которая اشتهرت بنشاطها في مجالات الرعاية الاجتماعية والتعليم والتدريب. كما دعم أفراد العائلة العديد من المشاريع الخيرية الأخرى، مثل بناء المستشفيات والمدارس ودور الأيتام.
{|}
وتستمر عائلة الرميزان في دعم المشاريع الخيرية والاجتماعية، من خلال تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية والمشاركة في الأعمال الخيرية المختلفة.
{|}
العلاقات الخارجية
كان لعائلة الرميزان علاقات وثيقة مع العديد من العائلات الحاكمة في دول الخليج العربي. وقد لعب أفراد العائلة دورًا في تعزيز أواصر التعاون بين الكويت والدول الشقيقة.
كما كان لعائلة الرميزان علاقات متينة مع العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية في العالم العربي. وقد ساهمت هذه العلاقات في تعزيز مكانة الكويت على المستوى الدولي.
ويواصل أفراد عائلة الرميزان الحفاظ على علاقات وثيقة مع العديد من العائلات الحاكمة وال شخصيات البارزة في العالم العربي والإسلامي.
الحياة الأسرية
تميزت عائلة الرميزان بترابطها الأسري القوي، والذي كان له الأثر الكبير في نجاحاتها وإنجازاتها. وكان أفراد العائلة حريصين على الحفاظ على هذه الروابط الأسرية، ورعاية الأبناء والاهتمام بتعليمهم.
ويواصل أفراد عائلة الرميزان الحفاظ على تقاليدهم الأسرية، وينظمون بشكل دوري لقاءات أسرية لتقوية أواصر القرابة والتواصل بين أفراد العائلة.
كما يهتم أفراد عائلة الرميزان كثيرًا بالتعليم، ويشجعون أبناءهم على التفوق الدراسي والحصول على أعلى الدرجات العلمية. وقد تخرج العديد من أفراد العائلة من جامعات عريقة في الكويت والعالم، ويتولون مناصب مهمة في مختلف القطاعات.
الخلاصة
عائلة الرميزان هي إحدى أبرز العائلات في الكويت والعالم العربي. وقد لعبت العائلة دورًا محوريًا في تاريخ وتطور الكويت، وساهمت في نهضتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ولا يزال أفراد عائلة الرميزان يواصلون مسيرة العمل والعطاء، ويحافظون على قيمهم وتقاليدهم الأصيلة.