كلمات دينية لها وقع خاص على القلوب
إن من أهم ما يميز هذه الأيام الفضيلة وجود مجموعة من الكلمات الدينية التي لها وقع خاص على القلوب، وذلك لما تحمله من معاني عظيمة وعميقة، ومن هذه الكلمات:
اللهم لك الحمد والشكر
إن الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى هو من أهم العبادات التي يُمكن للإنسان أن يُتقرب بها إلى ربه، فالحمد لله هو اعتراف بالنعم الظاهرة والباطنة، وهو تعبير عن الشكر لله على فضله وكرمه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من لم يشكر الناس لم يشكر الله”، فمن شكر الله على نعمه فقد شكر الناس الذين كانوا سببًا في وصول هذه النعم إليه.
ومن أجمل ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك”.
اللهم صل وسلم وبارك على محمد
إن الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أهم العبادات التي يُمكن من خلالها التعبير عن المحبة والولاء له، كما أنها سبب في المغفرة والرحمة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صلى عليّ واحدة صلّى الله عليه عشرًا”، فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سبب في مضاعفة الحسنات.
ومن أفضل ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين”.
اللهم تقبل منا صالح الأعمال
إن القبول من أهم ما يُسعى إليه المسلم في عباداته، فقبول العمل هو الذي يجعله مُجزياً في الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾، فاتقوا الله في أعمالكم وتقربوا إليه بما يُرضيه.
ومن أروع ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم تقبل منا صالح الأعمال واغفر لنا ذنوبنا وزلاتنا”.
اللهم ارزقنا خشيتك وطاعتك
إن الخشية من الله هي أساس العبادة، وهي التي تدفع المسلم إلى طاعة ربه واجتناب معصيته.
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾، فالعلم سبب في الخشية من الله تعالى.
ومن أجمل ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم ارزقنا خشيتك وطاعتك في السر والعلن”.
اللهم أصلح لنا دنيانا وآخرتنا
إن الدنيا هي دار العمل والآخرة هي دار الجزاء، فمن أصلح دنياه أصلح آخرته، ومن أفسد دنياه أفسد آخرته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان همه آخرته جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة إليه”، فمن جعل همه آخرته أصلح الله له دنياه.
ومن أروع ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم أصلح لنا دنيانا وآخرتنا”.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى
إن التوفيق من أهم الأمور التي يحتاج إليها المسلم في حياته، فهو الذي يُعينه على فعل الخير وترك الشر.
قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُرَّ نَفْسِهِ وَيُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾، فمن وقاه الله شر نفسه وأدخله الجنة فقد فاز فوزًا عظيمًا.
ومن أجمل ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم وفقنا لما تحب وترضى واصرف عنا شرور أنفسنا”.
اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا
إن الرجوع إلى الله هو غاية المسلم، فهو الذي خلقنا وهو الذي يرزقنا وهو الذي يتوفانا وإليه المصير.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللهم إني أسألك حسن الختام”، فمن وفقه الله لحسن الختام فقد فاز فوزًا عظيمًا.
ومن أروع ما يُقال في هذه الأيام المباركة: “اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا واجعل خاتمتنا إلى خير”.
الختام
إن هذه الكلمات الدينية هي بمثابة زاد للمسلم في رحلته نحو الله، فهي التي تُذكره بالله وتُعينه على طاعته، وهي التي تُشعره بالسكينة والطمأنينة في قلبه.
نسأل الله أن يوفقنا لاستعمال هذه الكلمات في حياتنا وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.